السيد ابن طاووس

17

إقبال الأعمال

الباب الثاني فيما نذكره من فوائد شهر ذي القعدة وفيه عدة فصول : فصل ( 1 ) فيما نذكره من الرواية بان شهر ذي القعدة محل لإجابة الدعاء عند الشدة رأيت كتاب بالمدرسة المستنصرية تأليف أبى جعفر محمد بن حبيب ، تاريخ كتابته ما هذا لفظه : وكتب عمر بن ثابت في شهر رمضان سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة ، ان عياض بن خويلد الهذلي قال : كان بنو ضيعا رهطا حرمة ، وكنت جارا لهم ، فكانوا يظلمونني ويؤذونني ، فأمهلتهم حتى دخل الشهر الحرام ، وهو ذو القعدة ، وكان الناس لا يدعو بعضهم على بعض الا فيه ، فقمت قائما فبهلتهم ، 1 فقلت : يا رب أدعوك دعاء جاهدا أقتل بنى الضيعا الا واحدا ، ثم اضرب الرجل فدعه قاعدا أعمى إذا قيد - يعنى القائد - فاصطلموا 2 وبقى هذا ، ففعل به ما ترى ، وكان المدعو عليه زمنا . قلت أنا : ورأيت هذه الحكاية برواية دستور المذكرين انها كانت في شهر رجب . فصل : ورأيت في كتاب محمد بن الحبيب المذكور ، عند ذكر من استجيبت دعوته في

--> 1 - البهل : اللعن . 2 - اصطلم : استأصل .